ابن منظور
244
لسان العرب
الخُضْرَةِ . ابن الأَعرابي : الخُضَيْرَةُ تصغير الخُضْرَةِ ، وهي النَّعْمَةُ . وفي نوادر الأَعراب : ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان أَخْضَرَ الشَّمَط ، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن المُرَوَّح . وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً : نَعِمَ ؛ وأَخْضَرَه الرِّيُّ . وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ ، على مثال مَبْقَلَة : ذات خُضْرَةٍ ؛ وقرئ : فتُصْبِحُ الأَرضُ مَخْضَرَةً . وفي حديث علي : أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال : اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ويأْكل خَضِرَتَها ، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها . وفي حديث القبر : يُملأُ عليه خَضِراً ؛ أَي نِعَماً غَضَّةً . واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا جَزَزْتَه وهو أَخْضَرُ ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً : قد اخْتُضِرَ ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق . وقوله تعالى : مُدْهامَّتَان ؛ قالوا : خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ ، وسميت قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها . وقولهم : أَباد الله خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ ، وأَنكره الأَصمعي وقال : إِنما يقال : أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ . واخْتُضِرَ الشيءُ : أُخذ طريّاً غضّاً . وشابٌّ مُخْتَضَرٌ : مات فتيّاً . وفي بعض الأَخبار : أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال : أَجْزَرْتَ يا أَبا فلان فقال له الشيخ : أَي بُنَيَّ ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ شباباً ؛ ومعنى أَجْزَزْتَ : أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ ، وأَصل ذلك في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله . ويقال : اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها . واخْتَضَرَ البعيرَ : أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَه وساقه . وماء أَخْضَرُ : يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه . وخُضارَةُ ، بالضم : البحر ، سمي بذلك لخضرة مائه ، وهو معرفة لا يُجْرَى ، تقول : هذا خُضَارَةُ طامِياً . ابن السكيت : خُضارُ معرفة لا ينصرف ، اسم البحر . والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ : اسم للبقلة الخَضْراءِ ؛ وعلى هذا قول رؤبة : إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا ، * نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل ، إِنما يؤكل الجسم القابل لها . والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ ، بالأَلف واللام ؛ وقد ذكر طرفة الخَضِرَ فقال : كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ ، إِذا * أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ ، لها خَضَرٌ في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة ، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ ، والعرب تقول للخَضِرِ من البقول : الخَضْراءُ ؛ ومنه الحديث : تَجَنَّبُوا من خَضْرائكم ذَواتِ الريح ؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما . والخَضِرَةُ أَيضاً : الخَضْراءُ من النبات ، والجمع خَضِرٌ . والأَخْضارُ : جمع الخَضِرِ ؛ حكاه أَبو حنيفة . ويقال للأَسود أَخْضَرُ . والخُضْرُ : قبيلة من العرب ، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم ؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله : وحَلَّاها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ ، * أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ